عبد الرحيم الأسنوي
93
طبقات الشافعية
باب الباء فيه فصلان الفصل الأول : في الأسماء الواقعة في الرافعي ، والروضة « 164 » - البوشنجي أبو عبد اللّه ، محمد بن إبراهيم العبدي ، البوشنجي ، الفقيه ، الأديب ، شيخ أهل الحديث في زمانه . كان إماما جليلا ، جوادا سخيا ، وكان يقدّم لسنانيره من كلّ طعام يأكله ، حتى أنه نسيهنّ ليلة ، فما ذكرهنّ الا بعد فراغ الطعام فطبخ في الليل من ذلك الطعام واطعمهنّ وكانت الأئمة تعظمه جدا . حكى العبّادي في « طبقاته » : إنه لما توفي الحسين بن محمد القباني ، قدم أبو عبد اللّه هذا للصلاة عليه ، فلمّا أراد الانصراف قدّمت دابته ، فاحتاطته الأئمة ، فأخذ أبو عمرو الخفّاف رئيس نيسابور بلجامه ، وابن خزيمة بركابه ، وأبو بكر الجارودي وإبراهيم بن أبي طالب يسوّيان عليه ثيابه ، فمضى ولم يكلّم أحدا منهم . وقال السيّد الجليل أبو عثمان بن سعيد بن إسماعيل : تقدمت يوما لأصافح أبا عبد اللّه البوشنجي تبركا به ، فقبض يده عني ، وقال : لست هناك ، ولما توفي وحضر
--> ( 164 ) راجع ترجمته في : تهذيب التهذيب 9 / 8 ، الوافي بالوفيات 1 / 342 ، طبقات العبادي ص / 47 . العبر 2 / 90 .